يبعث عليهم نارا كما بعث عليهم ماء وريحا وأحجارا « 1 » . . . . . . . . . . . . . وإنما جعلها من عقاب الآخر [ وعذاب العقبى ] « 2 » ونهى أن يحرق بها شيء « 3 » من الهوام .
وقال [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 4 » ( لا تعذبوا بعذاب اللّه ) « 5 » .
فقد عظّمها كما ترى [ وخبّر أن بها ينتقم في الآخرة من جميع أعدائه وليس يستوجبها بشر من بشر ولا حيّ من حي « 6 » بصنيعة « 7 » ولا ظلم ، ولا خيانة ، ولا عدوان . ولا تستوجب النار إلّا بعداوة اللّه وحده « 8 » ، بها يشفي صدور أوليائه من أعدائهم في الآخرة .
وكل شيء أضافه اللّه إلى نفسه فقد عظم شأنه ، وشدد أمره ، وقد فعل اللّه ذلك بالنار فقال :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
« 9 » .
هامش
( 1 ) في النص إشارة إلى العقوبات التي أنزلها اللّه تعالى ببعض الأمم والأقوام مما ورد مجملا في قوله :فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْناالعنكبوت : 40 ، وفصلت بعض الآيات من أصيب بالعقوبات : فالغرق لقوم نوح :لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْالفرقان : 37 ، وبالرياح لقوم عاد :وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍالحاقة : 6 ، وبالحاصب لقوم لوط :إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍالقمر : 64 ، وبالرجم للشياطين :وَجَعَلْناها( النجوم )رُجُوماً لِلشَّياطِينِالملك : 5 ، وبالصواعق لعاد وثمود :فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَفصلت : 13 ، وبالمسخ قردة لبني إسرائيل :فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَالبقرة : 65 ، وبالجوع ونقص الثمرات في قوله :وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِالبقرة : 155 .
( 2 ) ما بين القوسين غير موجود في نص الحيوان ، وفي نص الحيوان اختلاف : ( وبالنقص من الثمرات . . وحجارة وجعلها من عقاب . . ) .
( 3 ) في الأصل : ( شيئا ) تحريف .
( 4 ) ما بين القوسين غير موجود في الحيوان .
( 5 ) خرّج محقق الحيوان الحديث في سنن أبي داود والترمذي والحاكم في المستدرك ، انظر الجامع الصغير 9830 ، والحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة 1 / 878 .
( 6 ) وفي الأصل : ( ولا وحي من وحي ) .
( 7 ) في الأصل : ( بصنعه ) والصنيعة من قولهم : صنع إليه معروفا ، وصنع صنيعا قبيحا والأخيرة هي المرادة في النص ) .
( 8 ) في الأصل : ( وجده ) مصحفة .
( 9 ) الهمزة : 6 .