تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وتشبيهه قمر المحاق بالعرجون القديم « 1 » . وتشبيهه أعمال الكفار بسراب
بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
« 2 » . والكلام في بلاغة هذه التشبيهات « 3 » وجلالتها كثير لا ينتهي حتى ينتهي عنه . 2 - 397 - 1

فصل في الاستعارة

[ أمثلة من القرآن ]

أحسن وأوقع ما « 4 » نطق به القرآن في غير موضع : فمن ذلك قول اللّه عزّ وجل
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
« 5 » لما كان الشيب يأخذ في الرأس ، ويسعى فيه شيئا فشيئا حتى يحيله إلى غير حاله الأولى كالنار التي تشتعل في جسم « 6 » من الأجسام ، وتحيله « 7 » إلى النقصان والاحتراق جعل عموم شيب « 8 » الرأس اشتعالا . ومن ذلك قوله عزّ وجل
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
« 9 » . لما كان انسلاخ الشيء من الشيء هو أن يتبرأ منه ويتزيّل « 10 » عنه حالا فحالا ، كالجلد عن اللحم ،
هامش
( 1 ) يعني قوله تعالى :حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِيس : 39 . ( 2 ) النور : 39 . ( 3 ) في الأصل : ( الشبيهات ) . ( 4 ) في الأصل : ( مما ) . ( 5 ) مريم : 4 . ( 6 ) في الأصل : ( الجسم ) . ( 7 ) في الأصل : ( لحيله . . إلى ) . ( 8 ) في الأصل : ( الشيب ) . ( 9 ) يس : 37 . ( 10 ) في الأصل : ( وبنزيل ) .
الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 626 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / ابتسام مرهون الصفار