2 - 395 - 1
الباب الحادي والعشرون في اقتصاص بعض ما في القرآن من الإيجاز « 1 » والتشبيه والاستعارة والتجنيس والطباق وما يجري مجراها « 2 »
فصل في ذكر الإيجاز « 3 »
[ أمثلة من القرآن ]
قال من أراد أن يتعرف « 4 » جوامع الكلام ، وفضل الاختصار « 5 » ، وبلاغة الإيماء ، وكفاية الإيجاز ، فليتدبر القرآن ، وليتأمل علوه على سائر الكلام ، فمن ذلك قول اللّه عز ذكره قال :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا . . .
« 6 » . قال استقاموا كلمة واحدة اشتملت على الطاعات كلها في الإيماء والإيجاز « 7 » ، وذلك لو أن إنسانا أطاع اللّه مائة سنة ثم سرق حبة واحدة ، لخرج بسرقتها من الاستقامة . 2 - 395 - 2 ومن ذلك قوله :
أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ
« 8 » .
إنما هو من الخوف ، والخوف مكروه ، والمكروه منع المحبوب أو وقع مسخوط ، فإذا نالوا الأمن بإطلاق ارتفع عنهم الخوف وارتفع بارتفاعه المكروه ، قال « 9 » ومن ذلك قوله عزّ ذكره :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الإنجاز ) ، وفي مقدمة كتابه حين عرض أبواب الكتاب : ( من الإيجاز والإطناب ) 1 / 27 .
( 2 ) في الأصل : ( مجراه ) .
( 3 ) في الأصل : ( الإنجاز ) .
( 4 ) في الأصل : ( تعرف ) .
( 5 ) في الأصل : ( الاحتصار ) .
( 6 ) فصلت : 30 .
( 7 ) في الأصل : ( الايتما والاترجاز ) .
( 8 ) الأنعام : 82 .
( 9 ) في الأصل : ( قل ) .