صبر « 1 » عليكم لتنزعوا ، ويتأنّى لكم « 2 » لترجعوا ، ويقيم « 3 » في أنفسكم الحجة ، ويردكم بها « 4 » إلى [ سواء ] « 5 » المحجة ، لكن اللّه قد جعل لذلك حدا محدودا وأمرا « 6 » معلوما ، ومتى [ قلّ ] « 7 » انتفاع أمير المؤمنين بكم « 8 » وأطلتم عناءه فيكم ، ورآكم على المعصية مصرّين مستخفين « 9 » .
فهل يجد بدا من تسرّع « 10 » العساكر إليكم ، وإطلاق أعنتها عليكم . وهل يميز « 11 » حينئذ بريئكم من سقيمكم ، وبرّكم من أثيمكم . ألا ترون « 12 » قول اللّه تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 13 » . وأي فتنة هي أعظم من طاعة الشيطان ، ومعصية السلطان .
2 - 323 - 1
فصل في ذكر الصلح وما فيه من الصلاح
[ للصاحب بن عباد ]
قال ابن عباد :
كان أحق ما استعمله العاملون ولحق به التالون ، وآثره المؤمنون ، وتعاطاه بينهم المسلمون فيما ساء « 14 » وسرّ ونفع وضر ، ما أصبح الشمل به ململما « 15 » والأمر منتظما ،
هامش
( 1 ) في المختار : ( أن بصبر ) .
( 2 ) في الأصل : ( يتأنا لكم ) .
( 3 ) في الأصل : ( تقيم ) والتصويب من المختار .
( 4 ) في المختار : ( ويردكم إلى سواء ) .
( 5 ) في الأصل : ( السوء ) وهو تحريف .
( 6 ) في الأصل : ( أحر ) والتصويب من المختار .
( 7 ) زيادة ليست في الأصل ، وفي الأصل : ( ومتى كانتفاع ) .
( 8 ) في المختار : ( منكم ) .
( 9 ) في المختار : ( مستجرى ) .
( 10 ) في المختار : ( من تسريب ) .
( 11 ) في المختار : ( يماز ) .
( 12 ) في الأصل : ( الآخرون ) وفي المختار : ( ألا ترون إلى قول اللّه ) .
( 13 ) الأنفال : 25 .
( 14 ) في الأصل : ( شاء ) .
( 15 ) في الأصل : ( مليما ) يقال ململمة وملمومة أي مجتمعة ، مضموم بعضها إلى بعض .