2 - 318 - 2
فصل في معان شتى يتضمن كتاب الفتوح
[ للصابي ]
وقال أبو إسحاق الصابي من كتاب فتح بغداد « 1 » في ذكر الصفح عن سفهاء الرعية :
وعطفنا على سفهاء الرعية بأحلامنا ، وعممناهم « 2 » بعفونا ، وصفحنا عن الدعّار « 3 » تشفيعا « 4 » للأبرار ، وإشفاقا من « 5 » دخول البريء مع السقيم ، واختلاط البر بالأثيم « 6 » ، لأنا لما وجدناهم « 7 » قد خالفوا موعظة اللّه [ عزت قدرته ] « 8 » إذ يقول :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 9 » لم نخالف نحن أدبه « 10 » في قوله تعالى :
وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها
« 11 » وقوله :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 12 » .
[ للإسكافي في ذكر رعية ]
قال الإسكافي في ذكر رعية :
كأنهم فكّوا من حلق إسار ، وأنقذوا من حد شفار « 13 » ، وأفضوا من ذلة رق إلى عزة عتق ، ومن تصلية جحيم إلى جنة نعيم .
هامش
( 1 ) الرسالة في المختار من رسائل الصابي ص 27 .
( 2 ) في الأصل : ( وعمهناهم ) .
( 3 ) في الأصل : ( الدعاء ) .
( 4 ) في المختار : ( وصفحنا عن الدعار سفيح للعار ) ورواية المختار أصوب .
( 5 ) في المختار : ( وإشفاق ) .
( 6 ) في الأصل : ( لأثيم ) .
( 7 ) في المختار : ( لأنهم لما وجدناهم ) .
( 8 ) ما بين القوسين غير موجود في المختار .
( 9 ) الأنفال : 25 .
( 10 ) في الأصل : ( بحوادثه ) والصواب من رواية المختار .
( 11 ) الأنعام : 164 .
( 12 ) الإسراء : 15 وفي الأصل : ( تزروا . . وزرا ) .
( 13 ) في الأصل : ( فككو . . خلف . . شقا ) .