وتركناهم حديثا وسماعا « 1 » ، ودنّاهم هشيما محتظرا « 2 » ، وأدرك المدبر الظلام ، وإن كان نهاره ليلا ، وشعاره ثبورا « 3 » وويلا ، فتوسل إليه بظلمة أمره وظلام الكفر في صدره ، ومعه من الخوف والرعب رقيب عتيد ، ومن اليأس والذعر « 4 » سائق « 5 » وشهيد ، ولم يصحبه إلّا أخوه اللعين ، وهو الذي « 6 » أغواه فبئس القرين « 7 » ، والطلب له بكل مرصد وفي كل مقصد ، وما كان ليفوت في الحال ، لولا أن للّه « 8 » سرا في الآجال ، عجز عن علمه الخلائق أجمعون ، ولذلك انظر عدوه إلى يوم يبعثون « 9 » .
2 - 317 - 2 وله :
وأما فلان إذ جال المفاوز « 10 » بلا عدّة ولا عتاد ، ولا زاد « 11 » ولا مزاد ، وهو إن شاء اللّه رهين عطب ، أو طريح لغب ، أو صريع خلب أو شغب « 12 »
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ [ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي ] لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 13 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( وسمراعا ) .
( 2 ) في الأصل : ( محتضرا ) وفيه إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِالقمر : 31 .
( 3 ) في الأصل : ( نبورا ) .
( 4 ) في الأصل : ( الذعرة ) .
( 5 ) في الأصل : ( سابق ) مصحفة ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى في سورة ق : 21وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ.
( 6 ) في الأصل : ( المدى ) محرفة .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الزخرف : 38 .
( 8 ) في الأصل : ( اللّه ) .
( 9 ) إشارة إلى إنظار اللّه إبليس حيث يقول :قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَالأعراف :
14 ، 15 .
( 10 ) في الأصل : ( إغفال المعاون ) .
( 11 ) في الأصل : ( راد ) .
( 12 ) في الأصل : ( لعب أو صريع خلما أو شغب ) والخلب من الخلابة : المخادعة .
( 13 ) آل عمران : 178 في الأصل : ( فلا ) وما بين القوسين ساقط من الأصل .