2 - 311 - 3
فصل فيما يقع من الفتوح في ذكر الأعداء وذمهم ، وتهجينهم وإيجاب الحجة عليهم ، وإلزامهم الذنب في هلاكهم ، واقتصاص أحوالهم في الحرب ، وتقسّمهم « 1 » بين الهزيمة والفرار ، والجرح والإسار ، والقتل والبوار
[ رسائل للإسكافي ]
قال أبو القاسم الإسكافي « 2 » في ذكر أبي علي الصاغاني :
واضطر اللّعين إلى قصره الذي أعدّه ذليلا ، لمّا نهى من عنده ألقى من « 3 » لفيف من أكرمه ناصية الدين « 4 » ضربت عليهم الذلة والشقاوة في مصاحبته ، وانقسم « 5 » الباقون بين شر مبير ، وأمان مجير « 6 » . ذلك حكم اللّه في أمثال الغادر حيث يقول :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
« 7 » .
2 - 312 - 1 وله في ذكر ابن الجرّاح « 8 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ونفسهم ) .
( 2 ) انظر خبر أبي القاسم الإسكافي وأبي علي الصاغاني في إرشاد الأريب 5 / 329 . في الأصل : ( أنى ) وهو خطأ والصواب :
أبي علي الصاغاني وهو أحد الكتاب المترسلين ، ذكر ياقوت خبره مع علي بن محمد أبي القاسم الإسكافي وأنه أعجب به وقلده ديوان رسائله فحسن خبره إلى أن أظهر عصيانه واشترك في وقعة خرجيك . انظر أخباره 5 / 33 .
( 3 ) في الأصل : ( قصر الذي عبدا ذليلا لمن نهى من عبيد القى فني ) .
( 4 ) في الأصل : ( الذين ) .
( 5 ) في الأصل : ( وانقشم ) .
( 6 ) في الأصل : ( سدر منير وأمان محير ) .
( 7 ) النحل : 112 .
( 8 ) في الأصل : ( ذكراني الجراح ) . وابن الجراح : هو علي بن عيسى بن داود بن الجراح ، أحد العلماء الرؤساء من أهل بغداد ، نشأ كاتبا واستقدمه سنة 300 ، فولاه الوزارة ، ثم حبس ، ونكب ثم أعيد إلى الوزارة . انظر المنتظم 6 / 351 .