مطلعا ، ويوضح له وجوه ذلك ، ووجوب القضاء فيه مناصحا ؛ لتمضي أحكام اللّه فيه غير محتقب لعذر أو متقلد لإثم :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » .
2 - 305 - 2
فصل في الاحتياط على أموال اليتامى
[ للصاحب بن عباد ]
قال ابن عباد « 2 » :
وأمره بالحظر على مال اليتيم الذي لا مسدد له ولا كافل ، ولا كادح ، ولا عاقل ، والإنفاق « 3 » عليه من غير إسراف مفسد ، ولا تقتير موبق « 4 » إلى أن يعرف فضله ، ويبصر رشده ، فيخرج ماله « 5 » إليه ويشهد بقبضه عليه ، كما قال اللّه تعالى :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا
« 6 » وقال تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 7 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) من عهد كتبه عن مؤيد الدولة أبي منصور بن ركن الدولة أبى على مولى أمير المؤمنين إلى عبد الجبار أحمد حين عهد إليه عهدا ، وضم إلى أعماله أموالا ص 34 - 42 . والنص نفسه مع تغيير في الألفاظ من عهد آخر كتبه للشخص المذكور نفسه .
( 3 ) في رسائل الصاحب ص 37 : ( وأمره بأن يحتاط على مال اليتيم بالاحتياط الشديد فلا يعول في حفظه إلا على الأمين السديد ، ويوكل به عينا من ملاحظته ، ويدا من حفظه ومحافظته ليؤمن فيه الأكل بالباطل والتعريف بخبث المطاعم والمآكل ) .
( 4 ) في الأصل : ( يقين موبد ) .
( 5 ) رسائل الصاحب : ( فيحصل ماله في يده ) ويشهد به عليه :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً . . ..
( 6 ) النساء : 6 .
( 7 ) النساء : 10 .