فإنه إذا فعل ذلك اغتبط أهل الأمانة « 1 » بأماناتهم ، ونزع أهل الخيانة عن خياناتهم « 2 » ، واستمر شهوده وأمناؤه وأتباعه وخلفاؤه على المنهج الأوضح ، والمسلك الأنجح ، وتحصّنت « 3 » الأموال والحقوق ، وصينت « 4 » الحرمات والفروج ، ومتى وقف لأحدهم على هفوة لا تغفر ، وعثرة لا تقال « 5 » ، أسقطه من عددهم ، وأخرجه من حمايتهم « 6 » ، واعتاض منه « 7 » من يحمد دينه ويرضى يقينه « 8 » . قال اللّه تعالى :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
« 9 » . وقال تعالى :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
« 10 » .
2 - 305 - 1
فصل في إقامة الحدود
[ لعبد العزيز بن يوسف ]
قال عبد العزيز بن يوسف « 11 » :
إذا ورد عليه حدّ من حدود اللّه في قطع أو جلد أو رجم أو دية ، أو قصاص ، أو قود ، فليلتبث متأنيا ، ويستفرغ مجهوده في عمله متأملا « 12 » ، ويستطلع رأي أمير المؤمنين فيه
هامش
( 1 ) في المختار : ( أهل الأمانات ) .
( 2 ) سقطت عبارة من رواية الثعالبي ذكرت في المختار وهي : ( وتقربوا إليه بما ينفق في سوقه ، ويستحق به التوجه عنده ) .
( 3 ) في الأصل : ( وتحصنت ) .
( 4 ) في الأصل : ( وصيت ) .
( 5 ) في الأصل : ( لا يقال ) .
( 6 ) في المختار : ( وأخرجه من جملتهم ) .
( 7 ) في المختار : ( منهم ) .
( 8 ) في المختار : ( من يرتضى دينه وأمانته ) .
( 9 ) الأنفال : 58 وفي الأصل : ( فانذر إليهم ) محرفة .
( 10 ) الطلاق : 2 .
( 11 ) أبو القاسم وزير من الكتاب الشعراء ، تقلد ديوان الرسائل لعضد الدولة البويهي طوال أيامه ، وعد من وزرائه وخواص ندمائه ، ثم ولى الوزارة لبعض أولاده . . أخباره في اليتيمة 2 / 313 وما بعدها .
( 12 ) في الأصل : ( متابلا ) .