يعترض حلبا ، ولا يذبح « 1 » سواما ، ولا يكلفهم علوفة ، ولا زادا « 2 » ، ولا يلزمهم ميرة ولا مغرما « 3 » ، ولا يطالبهم بضريبة ولا مكس ، ولا يحبسهم « 4 » عند مآصر « 5 » ، ولا رصد ، ولا يقطعهم عن معيشة ولا حرفة « 6 » ، ولا يشغلهم عن تجارة ولا مهنة « 7 » ، فإن اللّه تعالى يأمر بالعدل والإحسان ، وينهى عن الفحشاء والمنكر ، وألّا يأخذ حاضرا « 8 » بغائب ولا بريئا بمتهم « 9 » ، ولا يطالب صحيحا بسقيم ، فإن اللّه تعالى جعل كل نفس بمكسبها بريئة من مكاسب غيرها ، ونهى عزّ ذكره
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 10 » .
2 - 302 - 1
فصل فيما يختص بالقضاة من العهود
فصل في آدابهم
[ لأبي إسحاق الصابي ]
قال أبو إسحاق « 11 » :
وأمره أن يجلس للخصوم ، ويفتح « 12 » بابه لهم على العموم . وأن يوازي بين « 13 » الفريقين إذا تقدما إليه ، ويحاذي « 14 » بينهما في الجلوس بين يديه ، ويقسم لهما أقساما
هامش
( 1 ) في الأصل : ( حليا ولا يتيح ) .
( 2 ) في الأصل : ( رادا ) والكلمة غير موجودة في النص المختار .
( 3 ) في الأصل : ( معدما ) وفي المختار : ( ولا يلزمهم مغرما ولا ميرة ) .
( 4 ) في الأصل : ( يحبسهم ) وفي المختار ( يحبيهم ) .
( 5 ) المأصر : حبل كانوا يلقونه في دجلة والفرات يمنع السفن من السير حتى يؤدي صاحبها ما عليه من حق السلطان . ( انظر الهامش الذي كتبه شكيب أرسلان في المختار ص 139 ) .
( 6 ) في الأصل وفي المختار : ( معرفة ) .
( 7 ) في المختار : ( ولا يشغلهم من تجارة ولا مهنة ولا يأخذ حاضرا بغائب ولا بريئا ، ولا يطالب صحيحا بسقيم ولا يكلفه أجره أخ ولا حميم قال اللّه عزّ وجل :وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 ) أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى.
( 8 ) في الأصل : ( حاضر ) .
( 9 ) في الأصل : ( ولا بر ولا يمتهم ) .
( 10 ) في الأصل : ( أن تزروا ) وهو إشارة إلى قوله تعالى :أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىالنجم : 38 .
( 11 ) النص في المختار ص 115 - 125 ، وهو عهد موجه إلى محمد بن قاضي القضاة عبد اللّه بن أحمد بن معروف .
( 12 ) في المختار ص 120 : ( وأمره بالجلوس للخصوم وفتح ) .
( 13 ) في الأصل : ( من ) .
( 14 ) في الأصل : ( انفذ ما . . ويجاري ) والتصويب من المختار .