جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 1 » ، وأن يتوخوا بمثل هذه المعاملة « 2 » عمال الخراج في استيفاء حقوق ما استعملوا عليه ، واستنطاق « 3 » بقاياهم فيه ، ورياضة من نسوا « 4 » طاعته في معامليهم ، وإحضارهم طائعين « 5 » أو كارهين بين أيديهم ، فمن أوامر اللّه لعباده التي يحق عليهم أن يتخذوها إربا « 6 » ويجعلوها إلى رضاه سببا قال اللّه تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 7 » .
2 - 299 - 1
فصل في اختيار العمال وتوصية كل منهم ما يقتضيه شرط عمله
[ لأبي إسحاق الصابي ]
قال أبو إسحاق « 8 » :
قال وأمره أن يتخير عماله على الخراج والأعشار والضياع والجهبذة « 9 » والصدقات والجوالي « 10 » من أهل الكفاية « 11 » ، والنزاهة ، والصيانة « 12 » ، والشهامة . ويستظهر عليهم به
هامش
( 1 ) للآية تتمة وجدت في نص المختار وهي من سورة ص : 26 وسقطت كلمة ( الحق ) من الآية .
( 2 ) في المختار : ( وأن يتوخوا بمثل هذه المعاونة كمال الخراج ) وأقحمت كلمة ( المغلوبة ) في هذا الموضع في السياق .
( 3 ) في الأصل : ( اسنطاف ) .
( 4 ) في الأصل : ( يسبق ) والتصويب من المختار .
( 5 ) في الأصل : ( معاملتهم . . طائقين ) والتصويب من المختار .
( 6 ) في المختار : ( أدابا ) .
( 7 ) المائدة : 2 .
( 8 ) النص في المختار ص : 111 من نفس العهد السابق . وبعدها زيادة ( قال ) .
( 9 ) الجهبذة : الصيرفة .
( 10 ) الجوالي مال الجوالي : جمع جالية وهم الذين جلوا عن أوطانهم . مفاتيح العلوم ص : 40 .
( 11 ) في المختار : ( من أهل الظلف ) .
( 12 ) في المختار : ( والغبط والشهامة ) .