2 - 297 - 2
فصل في تعطيل الحانات والمواخير « 1 »
[ لأبي إسحاق الصابي ]
وقال أبو إسحاق « 2 » :
وأمره أن يعطّل ما في أعماله من الحانات والمواخير ، وتطهيرها « 3 » من القبائح والمناكير « 4 » ، ويمنع من تجمع « 5 » أهل الجسارة فيها ، وتألف « 6 » شملهم بها ، فإنه شمل يصلحه التشتيت ، ويجمع « 7 » بحفظه التفريق ، وما زالت هذه المواطن الذميمة « 8 » داعية لمن يأوي إليها ، ويعكف عليها إلى ترك الصلوات ، وإهمال المفروضات « 9 » ، وركوب المنكرات ، واقتراف المحظورات ، وهي بيوت الشياطين التي في « 10 » عمارتها للّه « 11 » معصية ، وفي خرابها لرضاه مجلبة « 12 » . واللّه تعالى يقول لنا معشر المؤمنين :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 13 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الجانات ) والمواخير : جمع ماخور وهو بيت الريبة .
( 2 ) النص في المختار ص 106 من نسخة عهد عن الطائع للّه أمير المؤمنين إلى أبي الحسن علي بن ركن الدولة الملقب بفخر الدولة .
( 3 ) في المختار : ( ويطهرها ) .
( 4 ) في الأصل : ( المناكين ) .
( 5 ) في الأصل : ( يجمع ) .
( 6 ) في المختار : ( وتأليف ) .
( 7 ) في المختار : ( وجمع يحفظه ) .
( 8 ) في الأصل : ( الزميمة ) وهو خطأ في النسخ وبعدها في المختار : ( والمطارح الدنيئة ) .
( 9 ) في المختار : ( المفرتضات ) .
( 10 ) الحرف زيادة غير موجودة في المختار .
( 11 ) في الأصل : ( اللّه ) محرفة .
( 12 ) في الأصل : ( محنكة ) وفي المختار : ( في إخراجها للخير مجبلة ) .
( 13 ) آل عمران : 110 .