وبيّن اللّه هذا في بريته * في قوله خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ « 1 »
[ شعر للسري الموصلي ]
وللسري الموصلي « 2 » من قصيدة « 3 » :
ما بال رسمي من جدوى يديك عفا * فصار أوضح منه دارس الطل « 4 »
لقد تجاوزت بي وقتي وأي « 6 » حيا * في غير إبانه يشفى من الغلل « 5 »
وقد تمهلت شهرا بعده كملا * وإنما خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ « 7 »
[ قول أبي العيناء في العجلة ]
قيل لأبي العيناء : لا تعجل « 8 » إن العجلة من الشيطان .
قال « 9 » : لو كانت من الشيطان لما قال كليم الرحمن :
عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ
« 10 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 37 .
( 2 ) هو أبو الحسن السري بن أحمد الكندي الموصلي شاعر أديب كانت له مهاجاة مع الشاعرين الخالديين ، وقد آذاه الخالديان وسببا قطع رسمه من سيف الدولة . توفي نحو سنة 360 ه معجم الأدباء 4 / 227 - 229 ديوان المعاني 1 / 323 ، ج 2 / 17 .
( 3 ) الأبيات من قصيدة يمدح بها يروخ التركي وقد قصده يستنجزه رسما كان له عليه ، وأول القصيدة :حمى الأمير أمان الخائف الوجل * وراحتاه حياة السهل والجبل( 4 ) قد حدث خطأ كبير في نسخ البيت في المخطوطة إذ كتب في الأصل ( قد كان جدوى يدك عنى / فما أوضح منه دارس الطلل ) وقد صوبناه من رواية الديوان .
( 5 ) الحيا : المطر .
( 6 ) إبانه : وقته ، الغلل : شدة العطش .
( 7 ) الأنبياء : 37 .
( 8 ) في الأصل : ( لا يعجل ) .
( 9 ) في الأصل : ( قالت ) .
( 10 ) طه : 84 .