وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
« 1 » . فغضب أبو مسلم ، وهم بقتله .
فقال المستأذن أيها الأمير :
هذه منسوخة بقوله تعالى :
فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » . فأذن له ، وقد سكن عنه الغضب .
2 - 195 - 2
[ ما جرى بين المأمون والعباس بن الحسن بن عبيد اللّه وقد خرجا للقبض على ابن عائشة ]
لما ركب المأمون للقبض على ابن عائشة الخارج « 3 » كان من علية شيعته العباس بن الحسن بن عبيد اللّه العلوي « 4 » ، فجمعوا إليه وخدمه بالأسلحة الشاكة . فقال له المأمون :
( ويحك ) « 5 » ما هذه الخرجة ؟
فقال : اتباعا لقول اللّه تعالى :
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ
« 6 » ، فاستحسن ذلك من كلامه واستصحبه .
2 - 196 - 1 حكى أبو عبد اللّه ابن خالويه « 7 » ، قال :
بلغني عن ابن نفيس صاحب كان لسيف الدولة أنه حكى حكاية ظريفة قال :
هامش
( 1 ) التوبة : 45 .
( 2 ) النور : 62 .
( 3 ) كذا في الأصل ، وهو إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام المعروف بابن عائشة خرج على المأمون سنة عشر ومائتين وسعى في البيعة لإبراهيم بن المهدي فقبض عليه المهدي وحبسه ، ثم قتله وصلبه . انظر : الطبري 10 / 269 ، 270 حوادث سنة 210 .
( 4 ) العباس بن الحسن بن عبد اللّه العلوي من ولد العباس بن علي بن أبي طالب كان من أصحاب الرشيد : جمهرة أنساب العرب 67 .
( 5 ) في الأصل : ( وقرر ) ولم يرد ذكر الصحبة في الطبري .
( 6 ) التوبة : 120 .
( 7 ) أبو عبد اللّه بن خالويه لغوي نحوي مشهور جالس سيف الدولة ، وله مع المتنبي مجالس ومباحث توفي سنة 370 ه . وفيات الأعيان 1 / 433 .