وقد أمر اللّه تعالى بالمشورة أكمل الخلق لبابة « 1 » ، وأولاهم بالإصابة ، فقال لرسوله الكريم الحكيم
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 2 » .
[ شعر لبشار ]
وقال الشاعر :
شاور صديقك في الخفي المشكل « 4 » * ( واقبل ) « 3 » نصيحة مشفق متفضل
فاللّه قد أوصى النبي محمدا * في قوله : شاورهم « 5 » وتوكل
2 - 194 - 1
فصل في أدب الحرب
قد أمر اللّه تعالى في الحرب بالاجتماع ، والتعاضد فقال :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
« 6 » .
[ قول المهلب بن أبي صفرة : محرض خير من ألف مقاتل ]
وكان المهلب بن أبي صفرة يقول :
محرّض خير من ألف مقاتل ، ثم يقرأ :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ
« 7 » ، وقوله
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
« 8 » .
هامش
( 1 ) اللبابة : الحسب الخالص . القاموس المحيط ( لبب ) .
( 2 ) آل عمران : 159 .
( 3 ) في الأصل : ( والمشكل ) .
( 4 ) في الأصل : ( أقبل نصحة ) .
( 5 ) في الأصل : ( وشاورهم ) . وفي البيت إشارة إلى الآية السابقة : آل عمران : 159 .
( 6 ) التوبة : 36 .
( 7 ) الأنفال : 65 .
( 8 ) النساء : 84 .