قال الأصمعي :
قلت لبشار بن برد : ما سمعت أحسن من شعرك في المشورة :
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * بحزم نصيح أو نصاحة « 1 » حازم
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فإنّ الخوافي قوة للقوادم
فقال : إن المشاور بين إحدى الحسنيين ، بين صواب « 2 » يفوز بثمرته ، أو خطأ يشارك في مكروهه « 3 » . فقلت : أنت في هذا الكلام أشعر منك في شعرك .
2 - 193 - 1
[ قول الجاحظ في الشورى ]
قال الجاحظ :
الشورى لقاح العقول وبريد « 4 » الصواب « 5 » ، والمستشير « 6 » على طرف النجاح .
( واستشارة المرء برأي أخيه من عزم الأمور ، وحزم التدبير ) « 7 » .
هامش
( 1 ) الخبر والبيتان في ديوانه 4 / 172 وفي نهاية الإرب 6 / 71 ورواية البيت فيه :إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * برأي نصيح أو نصيحة حازمولا تحسب الشورى عليك غضاضة * فإنّ الخوافي رافدت القوادموهذان البيتان من قصيدة كان بشار بن برد قد كتب بها إلى إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن يمدحه بها ، ويحرضه على أبي جعفر المنصور فمات إبراهيم قبل وصول القصيدة إليه ، فخاف بشار من اشتهارها فقلبها وجعل التحريض على أبي مسلم الخراساني فقال :أبا مسلم ما طيب عيش بدائم * ولا سالم عما قليل بسالم( 2 ) في الأصل : ( فقوات ) .
( 3 ) العبارة الأخيرة في ثمار القلوب : 417 .
( 4 ) في الأصل : ( القول وريد ) .
( 5 ) في الأصل : ( الصواث ) .
( 6 ) في الأصل : ( المستشين ) .
( 7 ) العبارة في التمثيل والمحاضرة : 417 غير منسوبة للجاحظ .