[ تعظيم سيف الدولة لملك الروم ورأيه في ذلك ]
قلت لسيف الدولة وهو يكتب إلى ملك الروم : أيها الأمير أراك تدني « 1 » ملك الروم إلى طاعتك ، فتجعله أكبر من ملك ، فضحك وقال :
و
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
« 2 » .
2 - 196 - 2
فصل في أنواع من المكارم والمحاسن
[ قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من أغاث مكروبا ]
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( من أغاث مكروبا ، أغاثه اللّه يوم الفزع الأكبر ) .
وقال يوما : ( من أعطى فشكر ، وابتلى فصبر ، وظلم فاستغفر ) ثم سكت . فقالوا :
ما له يا رسول اللّه ؟
فقال
أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
« 3 » .
وكان يقال : قد جمع اللّه محاسن الخصال ، ومكارم الأخلاق في قوله :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 4 » .
[ قول بعض الولاة لرجل من رعيته ]
وقال بعض الولاة لرجل من رعيته :
قد أمرنا باستعمال العدل معك في صناعتك ، ومعاشك .
قال : وما يجزيني ذلك أيها الأمير ، مع خدمتي وحرمتي ؟ « 5 » .
فقال : وهل وراء العدل شيء ؟ .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( تدثى ) .
( 2 ) محمد : 35 .
( 3 ) الأنعام : 82 .
( 4 ) الأعراف : 199 .
( 5 ) في الأصل : ( وجرمتي ) .