تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقد جمع اللّه آداب الحرب بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 45 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 1 » . 2 - 194 - 2 فأمر أولا بالثبات عند لقاء العدو ، ثم بذكر « 2 » اللّه الذي به يستنزل النصر ، ثم بطاعة اللّه التي لا بد منها في جميع الأحوال ، ثم بطاعة الرئيس التي لك غنمها ، وعليك عدمها ، ثم نهى عن التنازع المؤدي إلى التخالف ، وذهاب الريح ، وكلال الجدّ « 3 » ثم أمر بالصبر الذي هو ملاك الأمر . ومن أخذ بهذه الآداب الحسنة في الحرب فلا بد من إفلاحه وإنجاحه . 2 - 195 - 1

[ قول لبعض أصحاب الجيوش ]

قال بعض أصحاب الجيوش : التعزير « 4 » مفتاح البؤس ، وقد نهى اللّه عن ذلك فقال :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 5 » . ومن وهن الأمر إعلانه قبل إحكامه . وقد ذمّ اللّه الإذاعة فقال :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
« 6 » .

[ استئذان بعض أصحاب أبي مسلم أباه في الانصراف وهو في حرب ]

استأذن بعض أصحاب أبي مسلم إياه في الانصراف ، وهو في بعض الحروب فقرأ بعض قوّاده :
إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
هامش
( 1 ) الأنفال : 45 ، 46 . ( 2 ) في الأصل : ( يذكر ) . ( 3 ) الجد : الرزق والعظمة . القاموس المحيط ( جدد ) . ( 4 ) التعزير : التعظيم ، ولعل المقصود بها المبالغة في التعظيم كما نهى اللّه سبحانه في الآية المذكورة عن الإسراف المؤدي إلى التهلكة . ( 5 ) البقرة : 195 . ( 6 ) النساء : 83 .