قلبك ومعادك الذي أنت صائر إليه . والرحم التي أمرت بصلتها ، والعهد الذي أنت مسؤول عنه . وأدعوك إلى ما أمر اللّه به من التواصل والتعاون على البر والتقوى « 1 » ، وأنهيك عما نهى اللّه عنه من قطيعة الأرحام والفساد في الأرض ، وأحذرك عقوبة اللّه ومقته على ذلك ، إنه تعالى يقول :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 ) أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 2 » .
2 - 181 - 1
فصل لأبي القاسم الإسكافي
عليك بتقوى اللّه ، ومراقبته في هذه الخطة « 3 » التي ركبتها ، والظلمة التي دخلتها . واعلم أن اللّه تعالى قد وصله بقوله بالرحم فقال تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
« 4 »
الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
تنزيها « 5 » منه تعالى لها عن دواعي الانقطاع والانفصام وتنبيها على ما جعله اللّه لها من ( الحرمات ) « 6 » العظام .
هامش
( 1 ) في النص إشارات كثيرة إلى آيات قرآنية كريمةفَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِالرحمن : 41وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِالأنفال : 24 ووَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًاالإسراء : 34 .
( 2 ) محمد : 22 - 24 .
( 3 ) الخطة : الطريقة يقال الزم ذلك الخط ولا تظلم عنه شيئا . اللسان ( خطط ) .
( 4 ) في الأصل : ( والتوا اللّه ) وهو خطأ في النسخ ، والآية من النساء : 1 .
( 5 ) في الأصل : ( تتيرها ) .
( 6 ) في الأصل : ( الجهات ) ويجوز أن تكون الحرمات كما أثبتناه .