القاطع لرحمه ملعون . برهان ذلك قوله تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
« 1 » .
[ قول لمجاهد ]
قال مجاهد :
قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
. . . « 2 » .
2 - 180 - 2
[ من كتاب المنصور إلى عبد اللّه بن علي ]
وقرأت في كتاب كتبه المنصور إلى عبد اللّه بن علي « 3 » . وهذا مكان فصل منه :
أما بعد ، فإني نظرت إلى أمرك ، وما ركبت من نصيبك ورحمك ، وخدمتك « 4 » ، وخاصك ، وعامتك ، فلم « 5 » أجد لذلك مثل مدافعة قطيعتك بالصلة ، ومباعدتك بالمقاربة ، وكثرة ذنوبك بقلة التثريب « 6 » .
ووجدت ذلك في أدب اللّه تعالى ، وأمره . فإنه قال : عزّ من قائل :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
« 7 » ولعمرك ما فرّق كلّ حميم مثل نزغة الشيطان « 8 » . وإني أذكر اللّه الذي هو آخذ بناصيتك ، وحائل بينك وبين
هامش
( 1 ) محمد : 22 ، 23 .
( 2 ) الإسراء : 26 . ويبدو أن هناك سقطا بعد القول .
( 3 ) في الأصل : ( عبد اللّه بن معلى ) وهو خطأ في النسخ والصواب ما أثبتناه ، وقد ورد في تاريخ الطبري 9 / 172 أن المنصور لما عزل سليمان عن البصرة توارى عبد اللّه بن علي وأصحابه فبلغ ذلك المنصور فكتب إلى والي البصرة أن يرسل إليه عبد اللّه بن علي وله الأمان ، فلما أتى بعبد اللّه وجماعته إلى المنصور حبسهم ، وقتل بعضهم . وانظر أيضا : الكامل لابن الأثير 5 / 496 ، البداية والنهاية : حوادث سنة 139 .
( 4 ) في الأصل : ( وخدمتك ) .
( 5 ) في الأصل : ( فكم ) .
( 6 ) التثريب كالتأنيب والتعبير والاستقصاء في اللوم . الصحاح ( ثرب ) .
( 7 ) فصلت : 34 .
( 8 ) كذا في الأصل ولعل صوابها ما فرّق بين حميم وحميم مثل . . وفيه إشارة إلى قوله تعالى :وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِفصلت : 34 .