تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
2 - 181 - 2

فصل في بر الوالدين

قال اللّه تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
« 1 » . وقال عز ذكره :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
« 2 » فأمر بشكر الوالدين بعد شكره .

[ رأي ابن عباس في تفسير آية ]

وقال ابن عباس في قوله :
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
« 3 » قال : هم الذين بروا الآباء ، والأولاد . وكما لوالديك عليك حقا ، فلولدك عليك حقا . 2 - 182 - 1

فصل لابن عباد

أما والذي تحشمته « 4 » اعتدادا به ، وإحمادا « 5 » . فقد كنت أحب - غير رادّ لقوله ، ولا محادّ « 6 » لحكمته - أن يراني أسر به ، وأخص ، وأجدّ في مودته وأشد من أن يجريني بهذا القول مجرى الأباعد ، ويعلم أني أفرض في موالاته « 7 » ما يفرضه الولد للوالد . وإنما ضربت الوالد مثلا لما قرن اللّه الشكر بشكره ، وإلّا فهو السيد عظّم اللّه خطره ، وأودع صحف المجد خبره .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 8 . ( 2 ) لقمان : 14 . ( 3 ) في الأصل : ( في عليين ) . والآية من المطففين : 18 . ( 4 ) تحشمته من الحشمة وهي الحياء والانقباض . القاموس المحيط 4 / 67 . ( 5 ) إحمادا ، من قولهم أحمده أي وجده محمودا . انظر لسان العرب ( حمد ) . ( 6 ) محاد من المحادة وهي المخالفة ، ومنع ما يجب عليك . لسان العرب ( حدد ) . ( 7 ) في الأصل : ( مولاته ) .