2 - 181 - 2
فصل في بر الوالدين
قال اللّه تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
« 1 » . وقال عز ذكره :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
« 2 » فأمر بشكر الوالدين بعد شكره .
[ رأي ابن عباس في تفسير آية ]
وقال ابن عباس في قوله :
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
« 3 » قال : هم الذين بروا الآباء ، والأولاد . وكما لوالديك عليك حقا ، فلولدك عليك حقا .
2 - 182 - 1
فصل لابن عباد
أما والذي تحشمته « 4 » اعتدادا به ، وإحمادا « 5 » . فقد كنت أحب - غير رادّ لقوله ، ولا محادّ « 6 » لحكمته - أن يراني أسر به ، وأخص ، وأجدّ في مودته وأشد من أن يجريني بهذا القول مجرى الأباعد ، ويعلم أني أفرض في موالاته « 7 » ما يفرضه الولد للوالد . وإنما ضربت الوالد مثلا لما قرن اللّه الشكر بشكره ، وإلّا فهو السيد عظّم اللّه خطره ، وأودع صحف المجد خبره .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 8 .
( 2 ) لقمان : 14 .
( 3 ) في الأصل : ( في عليين ) . والآية من المطففين : 18 .
( 4 ) تحشمته من الحشمة وهي الحياء والانقباض . القاموس المحيط 4 / 67 .
( 5 ) إحمادا ، من قولهم أحمده أي وجده محمودا . انظر لسان العرب ( حمد ) .
( 6 ) محاد من المحادة وهي المخالفة ، ومنع ما يجب عليك . لسان العرب ( حدد ) .
( 7 ) في الأصل : ( مولاته ) .