وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
2 - 183 - 1 وعاتب اللّه قوما في إمساكهم عن الإنفاق فقال :
لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
« 2 » .
[ بين المأمون ومحمد بن عباد المهلبي ]
قال المأمون لمحمد بن عباد المهلبي « 3 » :
إنك متلاف « 4 » .
فقال : يا أمير المؤمنين منع الجود « 5 » سوء الظن بالمعبود . وهو تعالى يقول :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 6 » .
2 - 183 - 2 وقد قيل في تفسير قوله :
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
: إن المخلوق يرزق ، فإذا سخط قطع الرزق . والخالق تعالى يسخط « 7 » فلا يقطع الرزق .
[ بين الفرات بن زيد وعمر بن الخطاب في العطاء ]
دخل الفرات بن زيد على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وهو يعطي الناس ، فتمثل بقول المتلمس « 8 » :
هامش
( 1 ) الحشر : 9 .
( 2 ) الإسراء : 100 .
( 3 ) محمد بن عباد المهلبي من أبناء المهلب بن أبي صفرة . أمير البصرة زمن المأمون . توفي نحو 216 ه . وله أخبار في الأغاني ط ساسي ج 5 / 24 ، 6 / 167 ، 9 / 93 ، 94 .
( 4 ) النص في نهاية الإرب 3 / 295 وربيع الأبرار 3 / 703 وفيه أن المأمون أمر له بمائة ألف وقال : إن مادتك واللّه مادتي ، فأنفق ولا تبخل .
( 5 ) في الأصل : ( الموجود ) .
( 6 ) سبأ : 39 .
( 7 ) في الأصل : ( سخط ) .
( 8 ) المتلمس هو جرير بن عبد العزى شاعر جاهلي وهو خال طرفة بن العبد . انظر : خزانة الأدب 3 / 73 ، ديوانه بتحقيق حسن كامل الصيرفي . القاهرة 1970 والبيتان في ديوانه ق 2 ص 172 .