2 - 178 - 2
[ اعتذار إبراهيم بن المهدي للمأمون ]
ومن كلام إبراهيم بن المهدي « 1 » في الاعتذار إلى المأمون « 2 » ، والتماس العفو منه :
يا أمير المؤمنين ، ولي الثأر « 3 » محكم في القصاص ، وأن « 4 » تعفو أقرب للتقوى .
2 - 179 - 1
[ نص من كتاب التاجي لأبي إسحاق الصابي ]
وقرأت في كتاب التاجي لأبي إسحاق الصابي :
كان أبو الحسن « 5 » بن ناصر مشتهرا بالشرب ، واتخاذ الندماء ، وسماع الغناء فهجره أبوه « 6 » من أجل فعله ، فخرج إلى أذربيجان . وبقي بها مدة « 7 » . وتاب من فعله . فكاتبه أبوه في العودة إليه . فعاد إليه . فلما رآه قال له :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 8 » .
[ شعر لبعضهم ]
قال الشاعر :
صلي مدنفا خائفا * سيرضيك عما اقترف
ولا تذكري ما مضى * عفا اللّه عما سلف
ولبعضهم :
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن المهدي بن عبد اللّه أبي جعفر المنصور وأمه شكلة ، عاصر المأمون وبايعه أهل بغداد بعد قتل الأمين ، ثم عفا عنه المأمون بعد قدومه العراق . انظر : معجم الأدباء 2 / 157 ، وانظر أيضا كتاب الخليفة المغني إبراهيم بن المهدي . / بدري محمد فهد وقد مرت ترجمته أيضا .
( 2 ) القول من رسالة بعث بها إبراهيم بن المهدي إلى المأمون يستعطفه فيها . وقد وقع المأمون في حاشية هذه الرسالة ( القدرة تذهب الحفيظة والندم توبة ، وبينهما عفو اللّه وهو أكثر مما يسأله ) انظر : بغداد : ابن طيفور : 101 تاريخ اليعقوبي 2 / 558 ، تاريخ بغداد 6 / 144 ، انظر أيضا : الخليفة المغني : 165 .
( 3 ) في الأصل : ( النار ) والصواب ما هو مثبت .
( 4 ) من قوله تعالى في سورة البقرة : 237 .
( 5 ) في الأصل : ( أبو الحسين ) وأبو الحسن هذا ذكر له الثعالبي شعرا في ثمار القلوب : 380 .
( 6 ) في الأصل : ( أباه ) وهو خطأ في النسخ .
( 7 ) في الأصل : ( مرة ) .
( 8 ) المائدة : 34 .