2 - 167 - 2 وقال آخر :
يا أيها الإنسان عليك بالإحسان ، فإن اللّه أمر به ، وأحب عليه وضمن الجزاء عليه « 1 » .
[ نصيحة محمد بن علي بن الحسين ]
وقال محمد بن علي بن الحسين لابنه جعفر رضي اللّه عنهما :
إذا أنعم اللّه عليك نعمة ، فقل : الحمد للّه ، وإذا أحزنك أمر فقل : لا حول ولا قوة إلا باللّه . وإذا أبطأ عليك الرزق فقل : أستغفر اللّه .
وقال بعض الحكماء : ليس مع اللّه وحشة ، ولا بغيره أنس ، فلا تستوحش لقلة أهل الطريق التي تسلكها فإن
إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً
« 2 » .
2 - 167 - 3
[ ما كتبه يحيى بن خالد إلى الرشيد وهو في الحبس ]
كتب يحيى بن خالد من الحبس إلى الرشيد :
يا أمير المؤمنين إن كان الذنب خاصا ، فلا تعمم « 3 » العقوبة . فإن اللّه تعالى يقول « 4 » :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 5 » .
2 - 168 - 1
[ شعر لسابق البربري ]
وقال سابق البربري « 6 » :
حصادك يوما ( ما ) « 7 » زرعت وإنما * يدان الفتى يوما بما هو دائن
فعاون على الخيرات تظفر ولا تكن * على الإثم والعدوان ممن يعاون « 8 »
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِالنحل : 90 وقوله :وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَالبقرة : 195 وقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَالتوبة : 120 .
( 2 ) النحل : 120 .
( 3 ) في الأصل : ( فلا تغمى بعدها ) في الوزراء والكتاب للجهشياري : 253 فإن لي سلامة البريء ، ومودة الولي .
( 4 ) في الأصل : ( يقطر ) وهو تحريف في النسخ .
( 5 ) الأنعام : 164 ، وفي الوزراء والكتاب أن الرشيد كتب إليه :قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ.
( 6 ) سابق البربري : شاعر معروف بالحكمة والمواعظ ، قرن شعره ابن المعتز بمحمود الوراق ، وصالح بن عبد القدوس . طبقات الشعراء : 368 .
( 7 ) زيادة ليست في الأصل .
( 8 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ.