تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
2 - 154 - 1

فصل في النهي عن كتمان العلم

قال اللّه تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » . 2 - 154 - 2

فصل في ذكر الفقه والفقهاء

[ قول أبي زيد البلخي في ذلك ]

قال أبو زيد البلخي : الفقه من أجلّ صناعات الدين ، وذلك بسبب ما يلزم أهله من التفقه في فروع « 2 » . الدين ، إذ كان اللّه قد أكمل أصوله في كتابه ، وعلى لسان رسوله كما قال اللّه تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
« 3 » وقد علم أن هذا الكمال إنما اشترط للدين من جهة أصوله لوقوعها جميعا في ضمن كتاب اللّه ، وسنن رسوله المشهورة . فأما إكماله من جهة فروعه فأمر لم يكن يتصور في العقول مكانه بسبب النوازل الجارية « 4 » ، والحوادث الزمانية ، إذ كانت تخرج إلى ما لا نهاية له . فاضطر السلف الأول من أهل الدين لهذا المعنى إلى تفريع الأصول والتفقه كما قال فيها ، ليريحوا علل العوام فيما تلزمهم الحاجة
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) في الأصل : ( الفروع ) . ( 3 ) المائدة : 3 . ( 4 ) في الأصل : ( الجزية ) .