2 - 156 - 1
فصل في لمع وفقر « 1 » من استنباطات العلماء وفقر ، ودرر من انتزاعاتهم
[ قول لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه مقتبس من القرآن ]
قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
من كان ( ذا ) « 2 » داء قديم ، فليستوهب امرأته درهما من مهرها ، وليشتر به عسلا ، وليشربه بماء السماء ، ليكون قد اجتمع له الهنيء والمريء والشفاء المبارك . يريد قوله تعالى :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
« 3 » وقوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
« 4 » وقوله عزّ ذكره :
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
« 5 » .
2 - 157 - 1
[ شعر لمساور الوراق في العسل وماء السماء ]
وفي العسل بماء السماء يقول مساور الوراق « 6 » :
وبدأت بالعسل الشديد بياضه * عمدا أباكره بماء سماء
إني سمعت بقول ربك « 7 » فيهما * فجمعت بين مبارك وشفاء
[ محمد بن كعب القرظي أقدر الناس على مقابلة كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن الكريم ]
كان محمد بن كعب القرظي « 8 » من أقدر الناس على مقابلة أخبار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بآي القرآن . فلما رأى قوله عليه السلام : من جدّد وضوءه ، جدّد اللّه مغفرته . قال : سوف أجد في
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ورعد ) .
( 2 ) زيادة ليست في الأصل .
( 3 ) النساء : 4 .
( 4 ) النحل : 69 .
( 5 ) ق : 9 .
( 6 ) مساور الوراق الكوفي ، ذكره ابن حيان في الثقات . انظر : تهذيب التهذيب : 103 .
( 7 ) في الأصل : ( إني سمعت يقول وربك ) .
( 8 ) في الأصل : ( القزطي ) والصواب القرظي وهو أبو حمزة ، وقيل أبو عبد اللّه المدني من حلفاء الأوس كان أبوه من سبي قريظة . سكن الكوفة ثم المدينة . وروى عن العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، وابن مسعود . توفي سنة 117 ه الطبقات 264 ، وانظر : تهذيب التهذيب : 3 / 212 .