2 - 134 - 1 قرأ الرشيد يوما حكاية اللّه تعالى عن فرعون :
يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 1 » ، فقال : واللّه لأولينّها أحدا من خدمي ، فولاها الخصيب « 2 » . وفيه يقول أبو نواس « 3 » :
رماكم أمير المؤمنين بحيّة * أكول لحيات البلاد شروب
فإن يك باقي إفك فرعون فيكم « 4 » * فإنّ عصى موسى بكفّ خصيب
2 - 134 - 2 وقال أعرابي لعبد اللّه بن طاهر :
دان لك الشام بأقطارها * وأذعن المؤمن والكافر
أنت عصا موسى التي ألقيت * تلقف « 5 » ما يأفكه الساحر
2 - 135 - 1 وقال البحتري للمعتز باللّه :
تعجّبت « 6 » من فرعون إذ ظنّ أنه * إله لأنّ النيل من تحته يجري
هامش
( 1 ) الزخرف : 51 .
( 2 ) هو الخصيب بن عبد الحميد الدهقاني من ولاة مصر أيام الرشيد . له أخبار كثيرة مع أبي نواس ، وقد امتدحه الأخير : انظر أخبار أبي نواس ، ص 31 ، 60 ، 63 ، 77 ، 129 ، وانظر المستطرف 1 / 275 .
( 3 ) البيتان في ديوان أبي نواس 484 ( ط الغزالي ) أخبار أبي نواس 32 مع تقديم البيت الثاني على الأول . وقيل : إن أهل مصر شغبوا على الخصيب فقال له أبو نؤاس : أنا أعفيك من قتالهم . فذهب إليهم وهم مجتمعون بالمسجد ، وألقى عليهم الأبيات فتفرقوا وقبل البيتين :منحتكم يا أهل مصر نصيحتي * ألا فخذوا من ناصح بنصيبولا تثبوا وثب السفاه فتركبوا * على حد حامي الظهر غير ركوب( 4 ) روايته في الديوان : فإن يك فيكم إفك فرعون باقيا . وهي الأرجح .
( 5 ) في الأصل : ( تلطف ما يأفك ) .
( 6 ) في الأصل : ( تعجب مني ) . البيتان في ديوان البحتري 2 / 1053 من قصيدة مطلعها :حبيب سرى في خفية وعلى دعر * يجوب الدجى حتى التقينا على قدر