إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 1 » ، فأنشدني من أبيات :
سوف نبرأ ويمرضون ونجفو « 2 » * فإن عاتبوا أقل ذا بذاكا
2 - 132 - 2 كان علي بن هشام ، أهدى جاريته صرفا إلى المأمون ، وكانت بارعة « 3 » الجمال ، والغناء ، وكاتبة . وأوصاها « 4 » ، أن تتجسس له أخبار المأمون ليلة ، فلما انصرف سقطت منه رقعة صغيرة وفيها :
يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ
« 5 » . فقال المأمون : إن في هذه تحذيرا . ولم يقف على كاتبها . فلما قتل علي انكشفت القصة ، وإذا هي رقعة صرف تحذّره « 6 » مما يجري عليه .
2 - 132 - 3 كان موسى بن عبد الملك « 7 » متحاملا على نجاح بن سلمة ، سيئ الرأي به ، شديد البغض له . فلما سلّم « 8 » إليه تلف على يده في المطالبة . فقال المتوكل يوما لأبي العيناء :
ما قولك في نجاح بن سلمة ؟
فقال : أقول فيه ما قال اللّه :
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
« 9 » .
فضحك المتوكل ، وتغير لموسى . وعلم موسى أنه أتي من أبي العيناء فتوعده بالقتل .
هامش
( 1 ) القصص : 7 .
( 2 ) في الأصل : ( وتجفوهم ) .
( 3 ) في الأصل : ( صرف . . . بادعة ) .
( 4 ) في الأصل : ( وكاتبة وساطعة ) .
( 5 ) القصص : 20 .
( 6 ) في الأصل : ( تخذود ) .
( 7 ) موسى بن عبد الملك الأصبهاني يكنى أبا عمران من أصحاب ديوان الخراج في الدولة العباسية . وكان من فضلاء الكتاب وأعانيهم ، وله ديوان رسائل . انظر : وفيات الأعيان 2 / 141 . والخبر في نثر الدر 3 / 203 ، وزهر الآداب 1 / 284 ، نكت الهميان : 268 .
( 8 ) في الأصل : ( سلن ) .
( 9 ) القصص : 15 .