رأى علي بن يقطين « 1 » الحسين بن راشد واقفا بباب يحيى بن خالد حين مضى في حاجة له ورجع فرآه ، فقال له :
أنت « 2 » واقف بباب هذا بعد ؟
فقال : نعم ، وما وقف موسى بباب فرعون أكثر . فبلغ ما جرى بينهما يحيى بن خالد ، ودخل إليه ابن راشد فقضى « 3 » حاجته . ثم قال خالد :
الحمد للّه الذي لم يجعل معك عصا ولا جعلني أدّعي ما ادّعى فرعون ، فاستحيا ابن راشد ، ورجع .
2 - 133 - 2 لما حج أبو مسلم تحفّى بالحرم ، وتحفّى الناس . فقيل له في ذلك ، فقال :
سمعت اللّه يقول لموسى :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
« 4 » ، وهذا الوادي أكرم من ذلك الوادي . قال اللّه تعالى لموسى :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
« 5 » .
قال بعض المفسرين : كانت من جلد غير زكي « 6 » .
قال الزهري : ليس كما قال ، بل أعلمه حق المقام الشريف ، والمدخل الكريم : ألا ترى أن الناس إذا دخلوا على الملوك كيف ينزعون نعالهم « 7 » خارجا .
هامش
( 1 ) علي بن يقطين بن موسى البغدادي مولى بني أسد كان أبوه يقطين بن موسى داعية طلبه مروان ، فهرب ، وهربت أمه به إلى المدينة ، حتى ظهرت الدولة العباسية وهو محبوس . انظر : الرجال للحسن بن داود ، ص 253 .
( 2 ) في الأصل : ( أبت ) .
( 3 ) في الأصل : ( قضى ) .
( 4 ) طه : 12 .
( 5 ) نفسها . ويبدون تكرار الآية ليس من الأصل .
( 6 ) انظر : الكشاف 3 / 55 ، زاد المسير 273 .
( 7 ) في الأصل : ( رجالهم ) .