أحلف باللّه وآياته * شهادة « 1 » صادقة خالدة
إن علي بن أبي طالب * إمامنا في سورة المائدة
يريد قول اللّه تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » .
يقال إنها نزلت في علي لما سمع سائلا ، وهو في صلاته فأعطاه خاتمه « 3 » .
2 - 104 - 1
فصل في تسليم الحسن الأمر إلى معاوية
لما رأى رضي اللّه عنه سكون الدهماء « 4 » . حقن الدماء في ترك منازعة معاوية وتسليم الأمر إليه . قام فأوجز وقال « 5 » :
أما بعد ، فإن اللّه هدى أولكم « 6 » بأولنا ، وحقن دماءكم بآخرنا « 7 » وإن هذا الأمر الذي تنازعت فيه ومعاوية إما حق رجل هو أحق به مني فسلمته ، وأما حقي فتركته لصلاح الأمة :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( وسهادة ) .
( 2 ) المائدة : 55 .
( 3 ) في أسباب النزول للواحدي : 113 أنها نزلت في علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ، لأنه أعطى خاتمه سائلا وهو راكع في الصلاة . وانظر أيضا أسباب النزول / السيوطي : 90 .
( 4 ) الدهماء ودهماء الناس جماعتهم .
( 5 ) الخطبة في تاريخ الطبري 6 / 93 .
( 6 ) في الأصل : ( هذا ولكم ) .
( 7 ) إلى هنا ينتهي نص الطبري الموافق لرواية الثعالبي . وتتمة الخطبة في تاريخه : وإن لهذا الأمر مدة ، وإن الدنيا دول ، وإن اللّه تعالى قال لنبيه :وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ.
( 8 ) الأنبياء : 111 .