2 - 101 - 2
فصل في نبذ من خبره مع الخوارج
[ جواب علي لعفيف بن قيس لما توجه نحو ضرب الخوارج ]
لما سار علي رضي اللّه عنه إلى قتال الخوارج بالنهروان « 1 » . قال له عفيف بن قيس :
يا أمير المؤمنين لا تخرج في هذه الساعة . فإنها لعدوك عليك . فقال علي :
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » . ثم تمم المسير إليهم فطحن أكثرهم طحنا .
2 - 101 - 3 ولما قال ذو الثدية حرقوص بن زهير « 3 » : واللّه ما نريد بقتالك إلا وجه اللّه . قرأ :
هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
« 4 » . ثم قال : منهم أهل النهروان ورب الكعبة .
2 - 102 - 1
فصل في ذكر مقتله ووصيته
[ خطبته بعد عودته من قتال الخوارج ]
لما قدم من حرب الخوارج ، استقبله الناس يهنئونه بالظفر . فلما نزل دخل المسجد الأعظم ، فصلى ركعتين . ثم صعد المنبر فخطب ، فأوجز « 5 » ثم ضرب بيده على لحيته وهي
هامش
( 1 ) النهروان : قال ياقوت عنها هي ثلاث نهروانات الأعلى والأوسط والأسفل ، وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد . وكان بها وقعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب مع الخوارج مشهورة . معجم البلدان 4 / 847 .
( 2 ) هود : 56 .
( 3 ) في الأصل : الندبة ، وهو حرقوص بن زهير المعروف بذي الثدية رأس من رؤوس الخوارج قتله الإمام علي في النهروان .
انظر : الإصابة 1 / 472 .
( 4 ) الكهف : 103 ، 104 .
( 5 ) في الأصل : ( فأوجس ) .