تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
2 - 101 - 2

فصل في نبذ من خبره مع الخوارج

[ جواب علي لعفيف بن قيس لما توجه نحو ضرب الخوارج ]

لما سار علي رضي اللّه عنه إلى قتال الخوارج بالنهروان « 1 » . قال له عفيف بن قيس : يا أمير المؤمنين لا تخرج في هذه الساعة . فإنها لعدوك عليك . فقال علي :
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » . ثم تمم المسير إليهم فطحن أكثرهم طحنا . 2 - 101 - 3 ولما قال ذو الثدية حرقوص بن زهير « 3 » : واللّه ما نريد بقتالك إلا وجه اللّه . قرأ :
هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
« 4 » . ثم قال : منهم أهل النهروان ورب الكعبة . 2 - 102 - 1

فصل في ذكر مقتله ووصيته

[ خطبته بعد عودته من قتال الخوارج ]

لما قدم من حرب الخوارج ، استقبله الناس يهنئونه بالظفر . فلما نزل دخل المسجد الأعظم ، فصلى ركعتين . ثم صعد المنبر فخطب ، فأوجز « 5 » ثم ضرب بيده على لحيته وهي
هامش
( 1 ) النهروان : قال ياقوت عنها هي ثلاث نهروانات الأعلى والأوسط والأسفل ، وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد . وكان بها وقعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب مع الخوارج مشهورة . معجم البلدان 4 / 847 . ( 2 ) هود : 56 . ( 3 ) في الأصل : الندبة ، وهو حرقوص بن زهير المعروف بذي الثدية رأس من رؤوس الخوارج قتله الإمام علي في النهروان . انظر : الإصابة 1 / 472 . ( 4 ) الكهف : 103 ، 104 . ( 5 ) في الأصل : ( فأوجس ) .