تتعرضوا لمقت اللّه . فإن مردكم إليه . وهو تعالى يقول :
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
« 1 » .
2 - 99 - 1 وخطبهم يوما آخر ، فقال :
إن اللّه بعث محمدا بشيرا ونذيرا للعالمين « 2 » . وأمينا على التنزيل ، وشهيدا على هذه الأمة « 3 » . وأنتم معاشر العرب في شرّ دين وجور « 4 » . بين حجارة جلس « 5 » وحيات صم .
تشربون الأجاج « 6 » . وتأكلون الجشب « 7 » . وتسفكون دماءكم « 8 » بينكم ، وتقتلون أولادكم ، ولا ترجون للّه وقارا . ولا يؤمن أكثركم باللّه إلّا وأنتم مشركون . فمن اللّه عليكم برسول من أنفسكم .
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 9 » . فأمركم بأداء الأمانة « 10 » ، وصلة الرحم « 11 » ، وحقن الدماء ، ونهاكم « 12 » عن التحاسد « 13 » والتنازع « 14 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 16 .
( 2 ) إشارة إلى سورة سبأ : 28 والبقرة : 79 ، 80 ، 119 وآيات كثيرة أخرى .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداًالنساء : 41 ولفظ ( شهيدا ) غير موجود في نهج البلاغة .
( 4 ) الجور : الميل عن القصد . وفي نهج البلاغة : ( على شر دين وفي شر دار ) .
( 5 ) في الأصل : ( حبيس ) والجلس : الحجارة الغليظة الخشنة وفي نهج البلاغة : ( حجارة خشن ) .
( 6 ) الأجاج : المالح . وروايتها في نهج البلاغة : ( الكدر ) .
( 7 ) في الأصل : ( الخشب ) والتصويب من نهج البلاغة . والجشب من الطعام الغليظ .
( 8 ) بعدها في نهج البلاغة : ( وتقطعون أرحامكم والأصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة ) وينتهي بعدها النص فيه .
( 9 ) التوبة : 128 .
( 10 ) إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِهاالنساء : 58 .
( 11 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَالنساء : 1 .
( 12 ) في الأصل : ( وأنهاكم ) .
( 13 ) الخطبة في نهج البلاغة مع خلاف في الرواية .
( 14 ) العبارة الأخيرة إشارة إلى قوله تعالى :وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُواالأنفال : 46 .