[ قول الحسين وقد توجه من المدينة إلى مكة ]
فكتب إليه « 1 » :
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
« 2 » .
[ كتاب يزيد إلى الحسين وجواب الأخير إليه ]
ورد عليه كتاب يزيد في الموعظة والتحذير فكتب إليه :
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
« 3 » .
ولما هرب من المدينة ، وواليها الوليد بن عتبة « 4 » يطالبه بالبيعة ليزيد ، خرج يريد مكة « 5 » ، وجعل يسير ، ويقرأ هذه الآية
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 6 » ، فلما نظر إلى جبال مكة جعل يتلو : ف
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
« 7 » .
وقال للحر بن يزيد « 8 » وقد سار لمحاربته بأمر عبيد اللّه بن زياد :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( وكتب ) .
( 2 ) يونس : 41 .
( 3 ) يونس : 41 .
( 4 ) في الأصل : ( عقبة ) والصواب : عتبة وهو الوليد بن عتبة بن أبي حرب الأموي ، أمير من رجالات بني أمية ولي المدينة سنة 57 ه ، وكتب إليه يزيد أن يأخذ البيعة من الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير ، فأخبرهما بما يريده يزيد فاستمهلاه إلى الصباح ، ثم خرجا ليلا ، فعزله يزيد سنة 60 ه وتوفي سنة 64 ه . انظر نسب قريش : 133 .
( 5 ) في الأصل : ( خرج يزيد ملكه ) وهو تحريف في النسخ .
( 6 ) القصص : 21 .
( 7 ) نفسها : 22 .
( 8 ) الحر بن يزيد التميمي اليربوعي كان من أشراف تميم ، وأرسل لاعتراض جيش الحسين رضي اللّه عنه ومحاربته فالتقى به ، وانضم معه وقاتل بين يديه قتالا عجيبا حتى قتل . جمهرة أنساب العرب : 227 ، الطبري 6 / 270 فما بعدها .