بئس الإمام إمامك ، فإنه ممن ذكر اللّه تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ
« 1 » .
2 - 89 - 1
[ قول علي بن الحسين وقد سئل عن سبيه ]
وقيل لعلي رضي اللّه عنه بعد المقتل ، كيف انسبيت يا ابن رسول اللّه . فقال : كبني إسرائيل ( يذبحون أبناءهم . ويستحيون نساءهم ) « 2 » .
[ قول علي بن الحسين وقد أكثر من البكاء ]
وكان يكثر البكاء ليلا ، ونهارا ، فقيل له في [ ذلك ] « 3 » . فقال :
لا تلومني فإنّ يعقوب فقد ابنا من أحد عشر ابنا ، فبكى حتى ابيضّت عيناه من الحزن « 4 » . وقد رأيت بضعة عشر رجلا من أهل بيتي يذبحون في غداة واحدة . أفترون حزني عليهم يذهب من قلبي أبدا ؟ !
2 - 89 - 2
[ قصته مع جارية عثرت فصبت المرق على رأسه ]
وكان مرة يأكل ، فأتته جارية بقطعة فيها مرقة فتعثرت بطرف البساط ، وانصبت المرقة على رأسه وثيابه . فقالت الجارية :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
« 5 » قال : وقد كظمت .
قالت :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
« 6 » .
قال : قد عفوت .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( يبصرون ) والقول من الآية 41 من سورة القصص . وقد نسب القول في الطبري 6 / 232 إلى أحد أصحاب الحسين وهو أبو الشعثاء . وفيه : عصيت ربك ، وأطعت إمامك في هلاك نفسك ، كسبت العار والنار ثم تمثل بالآية .
( 2 ) إشارة إلى الآية : 49 البقرة .
( 3 ) زيادة ليست في الأصل .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌآل يوسف : 84 .
( 5 ) آل عمران : 134 .
( 6 ) نفسها .