2 - 86 - 1
فصل في كلام لعلي والحسن وولده رضي اللّه عنهم
[ قول لعلي بن أبي طالب ]
قال رضي اللّه عنه :
الفقيه كل الفقيه من لا يقنط الناس من رحمة اللّه « 1 » ، ولا يرخص لهم في معاصي اللّه ، ولا يؤمنهم مكر اللّه « 2 » ، ولا ييئسهم من روح اللّه « 3 » .
[ جواب الحسن بن علي وقد قيل له فيك عظمة ]
وقيل للحسن بن علي عليهم السلام ، فيك عظمة .
قال : كلا ، ولكن عزة . قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 4 » .
[ قوله وقد توجه إلى دار معاوية ]
وتوجه يوما « 5 » إلى دار معاوية فسأل عنه ، وعمن عنده . فقيل : هو جالس وعنده عمرو بن العاص « 6 » ، والمغيرة « 7 » ، وفلان ، وفلان . فقال :
فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَالحجر : 56 . وقوله تعالى :لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاًالزمر : 53 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَالأعراف : 99 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَيوسف : 87 .
( 4 ) في الأصل : ( فلله ) والآية من سورة المنافقون : 8 .
( 5 ) في الأصل : ( يوم ) .
( 6 ) عمرو بن العاص بن وائل بن هشام أمه سلمى بنت النابغة من بني جيلان يكنى أبا عبد اللّه . مات بمصر يوم الفطر سنة اثنتين ويقال ثلاث وأربعين . الطبقات : 26 .
( 7 ) المغيرة بن شعبة بن عامر بن مسعود ، يكنى أبا عبد اللّه . ولي البصرة نحوا من ستين ، وشارك في الفتوح وولي الكوفة ، ومات بها سنة 50 ه انظر الطبقات : 53 .
( 8 ) النحل : 26 .