2 - 90 - 1
فصل في أن اللّه أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا
[ من خطبة للسفاح ]
يقال : إن أحسن ما حفظ من كلام السفاح قوله من خطبة « 1 » له :
الحمد للّه الذي اصطفى الإسلام دينا لنفسه ، فكرّمه « 2 » ، وشرّفه ، وعظّمه ، واختاره له ، وأيّده « 3 » ، وجعلنا « 4 » أهله ، وكهفه ، وحصنه والقوّام به ، والذائدين عنه ، والناصرين له .
وألزمنا كلمة التقوى ، وجعلنا أحقّ بها وأهلها . وخصّنا برحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقرابته وأنشأنا من شجرته « 5 » ، واشتقّنا من نبعته « 6 » ، وجعله من أنفسنا « 7 » ، فوضعنا من الإسلام وأهله بالمنزل الرفيع « 8 » ، وذكرنا في كتابه المنزل على نبيه المرسل فقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 9 » .
2 - 91 - 1
[ كتاب ابن أبي البغل في تطهير أولاد المقتدر ]
ومن كتاب لابن أبي البغل « 10 » في تطهير أولاد المقتدر :
هامش
( 1 ) الخطبة في تاريخ الطبري حوادث سنة 132 .
( 2 ) في الطبري : ( تكرمة ) .
( 3 ) في الطبري : ( وأيده بنا ) .
( 4 ) في تاريخ الطبري : ( وجعلنا أحق بها وأهلها وخصنا برحم رسول اللّه ) .
( 5 ) في تاريخ الطبري : ( وأنشأنا من آبائه وأنبتنا في شجرته ) .
( 6 ) في الأصل : ( نعمته ) .
( 7 ) في الطبري : ( جعله من أنفسنا عزيزا ، ما عنتنا ، حريصا علينا بالمؤمنين رؤوف رحيم ) .
( 8 ) في الطبري : ( بالموضع الرفيع وأنزل على أهل الإسلام كتابا يتلى عليهم . فقال عزّ من قائل فيما أنزل من محكم كتابه ) .
( 9 ) الأحزاب : 33 وبعدها في الطبري وقال :وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَوقال :ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامىوقال :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبىفأعلمهم جلّ ثناؤه فضلنا ، وأوجب عليهم حقنا ومودتنا ، وأجزل من الفيء والغنيمة نصيبا تكرمة لنا ، وفضلا علينا ، واللّه ذو الفضل العظيم . . ولها تكملة طويلة فلتراجع .
( 10 ) ابن أبي البغل اسمه محمد بن يحيى بن أبي البغل ، يكنى أبا الحسن استدعي من أصفهان وكان يلي الوزارة في أيام المقتدر ، وكان بليغا مترسلا وشاعرا ، وله ديوان رسائل . انظر الفهرس : 203 ، الوزراء للصابي : 185 ، 186 ، 285 ، 292 ، 294 .