[ وصية عبد اللّه بن الحسن لصديق له ]
وقال عبد اللّه بن الحسن « 1 » لصديق له : أوصيك بتقوى اللّه ، فإنه جعل لمن اتقاه المخرج مما يكره ، والرزق من حيث لا يحتسب يعني قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 2 » .
[ قول عبد اللّه بن الحسن وقد بعث إليه برأس ابنه قتيلا ]
لما قتل محمد بن عبد اللّه بن الحسن « 3 » بعث المنصور برأسه إلى أبيه ، وهو في جيشه ، فلما وضع بين يديه قال :
مرحبا ، وأهلا يا أبا القاسم ، أما واللّه ، لقد كنت من الذين قال اللّه تعالى
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
« 4 »
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
« 5 » . ومن الذين قال جلّ جلاله
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
« 6 » . فرحمة اللّه عليك ، وعلى من معك « 7 » .
2 - 87 - 1
فصل في كلام الحسين وولده رضي اللّه عنهم
[ جواب علي بن أبي طالب وقد سئل عن الناس والنسناس وأشباه الناس ]
جاء رجل إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال :
أخبرني عن الناس ، وعن أشباه الناس ، وعن النسناس . فقال للحسين :
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . وقد عده الجاحظ من خطباء بني هاشم وبلغائهم . انظر الطبقات : 258 ، البيان والتبيين 2 / 174 ، 233 .
( 2 ) الطلاق : 2 ، 3 .
( 3 ) محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية . أمه هند بنت أبي عبيدة ابن عبد اللّه قتل سنة خمس وأربعين ومائة . الطبقات : 269 .
( 4 ) زيادة ليست في الأصل .
( 5 ) الإنسان : 7 .
( 6 ) الرعد : 20 .
( 7 ) في الأصل : ( معاك ) .