أجب عمك يا بني .
فأقبل عليه وقال : أما الناس فنحن . قال تعالى :
أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
« 1 » .
وأمّا أشباه الناس فمن والانا وأحبنا . قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
« 2 » . وأما النسناس فهذا السواد . قال اللّه تعالى :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
« 3 » . فقام علي وقبّل رأسه .
[ بين الحسين وابن عباس في بني أمية ]
جرى بين الحسين وابن عباس كلام في ذكر يزيد وبني أمية . فقال الحسين : يا ابن عمي ، واللّه إنهم ليعدّن لي كما عدت اليهود في السبت « 4 » .
2 - 88 - 1
[ كتاب الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص ]
وكتب إليه عمرو « 5 » بن سعيد بن العاص ينهاه عن الخلاف والشقاق . فكتب إليه :
( إنه لن يشاق من دعا اللّه إلى اللّه وعمل صالحا ) « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 199 .
( 2 ) في الأصل : ( فهو مني ) والآية من سورة إبراهيم : 36 .
( 3 ) في الأصل : ( إنهم كالأنعام ) والآية من سورة الفرقان : 44 .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : 154 .وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً.
( 5 ) في الأصل : ( سعيد بن العاص ) والصواب عمرو بن العاص عامل يزيد على مكة الذي كتب إليه : ( فإني أسأل اللّه أن يصرفك عما يوبقك وأن يهديك لما يرشدك ، بلغني أنك قد توجهت إلى العراق ، وإني أعيذك باللّه من الشقاق . . ) انظر جمهرة رسائل العرب 2 / 86 .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : 154 .وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. الحشر : 4 وقوله تعالى :
إشارة إلى قولهوَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاًفصلت : 33 .