2 - 68 - 1
فصل في بعض النكت
[ رأي أبي جعفر بن محمد الموسوي في عادة الناس في نثر النثارات أمام الملوك ]
سمعت أبا جعفر محمد بن موسى الموسوي « 1 » يقول : إن رسم النثارات للملوك وغيرهم « 2 » من الكبراء والرؤساء « 3 » مأخوذ من أدب اللّه تعالى في شأن رسوله عليه السلام حيث قال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
« 4 » . فكأن اليوم من يبتغي إلى الملك والرئيس مسألة « 5 » فيقدم عليه ، ويقدم « 6 » نثارا بين يديه ، إنما يتصدق بذلك عنه ، شكرا للّه على ما يسّر من لقائه سالما في نفسه وماله « 7 » ، ويسأله أن يرى فيه برأيه من التصدق به ، أو غير ذلك ، فلو تولى إعطاءه الفقراء لكان الشك قد نفع في ذلك ( الذي ) « 8 » يترجح بين التصديق والتكذيب .
2 - 69 - 1
فصل في مثل ذلك
الحبيب أخصّ « 9 » من الخليل « 10 » في الشائع المستفيض من العادات . وقد اتخذ اللّه إبراهيم خليلا « 11 » . وقال لنبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 12 » . يعني أحبك .
هامش
( 1 ) أبو جعفر محمد بن موسى الموسوي أديب حدث عنه الثعالبي في أكثر كتبه . انظر ثمار القلوب : 462 ، يتيمة الدهر 4 / 115 .
( 2 ) في الأصل : ( في عيدهم ) . وهو تحريف في النسخ .
( 3 ) في الأصل : ( الكبرا والدوسا ) .
( 4 ) المجادلة : 12 .
( 5 ) في الأصل : ( فسأله ) .
( 6 ) في الأصل : ( وتقدم ) .
( 7 ) في الأصل : ( وحباله ) وهو تحريف .
( 8 ) زيادة ليست في الأصل .
( 9 ) في الأصل : ( لخص ) .
( 10 ) الخليل لغة الصديق .
( 11 ) من الآية 125 في سورة النساء :وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا.
( 12 ) الضحى : 3 .