2 - 66 - 1
فصل في نبذ من محاسنه وخصائصه عليه السلام
لا وصف أبلغ ، ولا مدح أمدح مما ذكر اللّه تعالى به نبيه محمدا عليه السلام في آي كثيرة من كتابه فقال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 1 » . وقال :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ
« 2 »
الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
« 3 » وما من نبي إلّا قد كان مرسلا إلى قوم معلومين ، وأمة مخصوصة سواه عليه السلام فإنه كان مبعوثا إلى الأحمر والأسود كما قال اللّه تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 4 » . وقال :
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
« 5 » . وقال :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
« 6 » . وقال :
لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
« 7 » وقال :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
« 8 » وقد قرن طاعته بطاعته ، وجعل العمل بقوله كالعمل بكتابه فقال :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 ، 46 .
( 2 ) في الأصل : ( عنهم ) .
( 3 ) الأعراف : 157 .
( 4 ) الأعراف : 158 .
( 5 ) المدثر : 36 .
( 6 ) سبأ : 28 .
( 7 ) الفرقان : 1 .
( 8 ) النساء : 79 .