تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
« 1 » . وذكر قضاءه ، وناهيك به منزلة ودرجة فقال :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
« 2 » . ومن خصائصه عليه السلام : أن معجزات الأنبياء قبله كانت ملحوظة « 3 » تدركها الأبصار ، فهي زائلة بزوال أصحابها ، ذاهبة مع ذهابها « 4 » ، ومعجزته صلّى اللّه عليه وسلّم معقولة تدركها البصائر أبدا ما دامت السماوات والأرض ، ألا ترى أن القوم طالبوه بمعجزة تعاينها العيون فقالوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
« 5 » . فقال اللّه تعالى
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 6 » . ثم قال تعالى
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى
« 7 »
عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 8 » فكم تحت قوله
وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
من الإشارة إلى المعجزة والنص « 9 » عليها ، والإذكار بها .
هامش
( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) الأحزاب : 36 . ( 3 ) في الأصل : ( ملحوطة ) . ( 4 ) كذا في الأصل والأرجح ذهابهم . ( 5 ) الرعد : 27 . ( 6 ) العنكبوت : 50 . ( 7 ) في الأصل : ( تبلى . وذكرى ) . ( 8 ) العنكبوت : 51 . ( 9 ) في الأصل : ( والنصر ) .
الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 131 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / ابتسام مرهون الصفار