يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
« 1 » .
وذكر قضاءه ، وناهيك به منزلة ودرجة فقال :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
« 2 » .
ومن خصائصه عليه السلام : أن معجزات الأنبياء قبله كانت ملحوظة « 3 » تدركها الأبصار ، فهي زائلة بزوال أصحابها ، ذاهبة مع ذهابها « 4 » ، ومعجزته صلّى اللّه عليه وسلّم معقولة تدركها البصائر أبدا ما دامت السماوات والأرض ، ألا ترى أن القوم طالبوه بمعجزة تعاينها العيون فقالوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
« 5 » . فقال اللّه تعالى
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 6 » . ثم قال تعالى
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى
« 7 »
عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 8 » فكم تحت قوله
وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
من الإشارة إلى المعجزة والنص « 9 » عليها ، والإذكار بها .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) الأحزاب : 36 .
( 3 ) في الأصل : ( ملحوطة ) .
( 4 ) كذا في الأصل والأرجح ذهابهم .
( 5 ) الرعد : 27 .
( 6 ) العنكبوت : 50 .
( 7 ) في الأصل : ( تبلى . وذكرى ) .
( 8 ) العنكبوت : 51 .
( 9 ) في الأصل : ( والنصر ) .