2 - 63 - 1
[ ما كتبه بعض البلغاء ]
وكتب بعض البلغاء :
صلى اللّه على محمد ذي المحتد الكريم ، والشرف العميم والحسب « 1 » الصميم ، والخلق العظيم ، والدين القويم ، والقلب السليم الذي « 2 » دعا إلى اللّه بإذنه على حين فترة من الرسل « 3 » ، واختلاف من الملل ، وتشعب من السبل قوما يعبدون ما ينحتون « 4 » ، واللّه خلقهم وما يعبدون « 5 » ، فصدّع « 6 » بأمر ربه ، وبلّغ ما تحمّل من رسالاته حتى أتاه اليقين ،
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ
« 7 » .
[ من رسالة لابن عباد ]
ولابن عباد من رسالة :
صلّى اللّه « 8 » على المبارك مولده ، السعيد مورده ، القاطعة حجته ، السامية درجته الذي نسخت بملته « 9 » ، الملل ، وبنحلته النحل ، وصار العاقب والخاتم والقاطع ، والجازم ، قد أفرد بالزعامة وحده ، وختم ألا نبيّ « 10 » بعده . لم يكتب كاتب إلا ابتدأ مصليا عليه ، ولا يختم إلّا بردّ السلام والتحية إليه ، ذاك البشير النذير ، السراج المنير « 11 » ، محمد سيد الأولين والآخرين .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( والحسيب ) .
( 2 ) في الأصل : ( الدى ) .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِالمائدة : 19 .
( 4 ) في الأصل : ( ما تنحتون ) .
( 5 ) في الأصل : ( وما يعبد ) .
( 6 ) في الأصل : ( وصرع ) . وصدع بأمر ربه أي أظهر دينه والقول إشارة إلى الآية الكريمة :فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَالحجر : 94
( 7 ) من قوله تعالى :حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَالتوبة : 48 .
( 8 ) في الأصل : ( علىّ ) .
( 9 ) في الأصل : ( التي نسخت بمثلته وبنحلته البخل ) وهو تحريف في النسخ .
( 10 ) في الأصل : ( بني ) .
( 11 ) إشارة إلى قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراًالأحزاب : 45 ، 46 .