الباب الثاني في ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأجزاء ( من ) « 1 » بعض محاسنه وخصائصه التي أرفده بها ، وفضّله على جميع خلقه ( بما وهب له منها ) « 2 » وشيء من كلامه المقتبس من القرآن .
فصل في ذكر كرامته على اللّه عزّ ذكره واختصاصه به وارتفاع مقداره عنده وعلو منزلته لديه
[ قول لابن عباس ]
عن ابن عباس :
واللّه ثم واللّه ، ما خلق اللّه ، ولا برأ ، ولا ذرأ نفسا أكرم عليه من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما سمعناه أقسم بحياة أحد غيره حيث قال :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 3 » يعني وحياتك يا محمد « 4 » .
2 - 61 - 2
[ قول لبعض السلف ]
وقال بعض السلف :
إنما جعل اللّه النبي عليه السلام
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
؛ « 5 » لأن النفس أمّارة بالسوء . والنبي « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم لا يأمر إلا بما فيه صلاح الدارين .
[ قول لعمر بن عبد العزيز ]
وقال عمر بن عبد العزيز :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( واجرا بعض ) .
( 2 ) في الأصل : ( وهب منها ) والتصويب من فهرس المخطوطة التي وجدت في أول الكتاب .
( 3 ) الحجر : 72 .
( 4 ) أورد الطبري هذا التفسير عن ابن عباس ولكنه لم يورد عبارة ( واللّه ثم واللّه . . ) انظر : جامع البيان 14 / 44 .
( 5 ) الأحزاب : 6 .
( 6 ) في الأصل : ( والببتى ) .