من كرامة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ربه أنه أخبره بالعفو قبل أن يخبره بالذنب . فقال تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
« 1 » .
المفسرون في قوله تعالى
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
« 2 » قالوا : ستذكر حين أذكر .
وكفى به شرفا « 3 » وفخرا « 4 » .
[ قول محمد بن علي بن الحسين في أدب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ]
محمد بن علي بن الحسين « 5 » رضي اللّه عنهم :
إن اللّه تعالى أدّب نبيه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأحسن الأدب فقال :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 6 » . فلما علم أنه قبل الأدب قال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 7 » ، فلما استحكم له من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما أحبه قال لأمته :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 8 » .
[ قوله في أرجى آية في القرآن الكريم ]
وقال يوما لجلسائه « 9 » : إنكم تقولون إن أرجى آية من كتاب اللّه عزّ وجل
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ
هامش
( 1 ) التوبة : 43 .
( 2 ) الانشراح : 4 .
( 3 ) في الأصل : ( تشرفا ) .
( 4 ) جاء في تفسير الطبري 3 / 235 : ( لا أذكر إلا ذكرت معي ، وذلك قوله لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ) .
( 5 ) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يكنى أبا جعفر ، أمه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب . توفي سنة 118 ه انظر : الطبقات : 255 .
( 6 ) الأعراف : 199 .
( 7 ) القلم : 4 .
( 8 ) الحشر : 7 .
( 9 ) في الأصل : ( لجلسا به ) .