سبحان من لا يحصر نعمه حاصر ، فكل حساب عنها قاصر « 1 »
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 2 » .
[ قول نوبخت المنجم للمنصور لما عزم على بناء بغداد ]
لما بنى المنصور مدينة بغداد أخبره نوبخت المنجم بما تدل عليه النجوم من طول ثباتها وكثرة عمارتها ، وانصباب « 3 » الدنيا عليها ، وفقر الناس إليها . فقال المنصور :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 4 » .
ويقال إن الكتّاب أخذوا قولهم « 5 » وأتم نعمته عليك وزادها « 6 » أخذوه من قول عدي ابن الرقاع العاملي « 7 » .
صلّى الإله على امرئ ودعته * وأتمّ نعمته عليك وزادها
2 - 53 - 1
فصل في ذكره سبحانه
[ قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أرفع الناس درجة ]
سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن أرفع عباد اللّه درجة يوم القيامة فقال : ( الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات ) « 8 » .
هامش
( 1 ) في المبهج 51 : سبحان من لا يخلى عبيده عند المحن من المنح ، وفي النقم من النعم ، سبحان مقدر الأقوات على اختلاف الأوقات ، سبحان من نعمه لا تحصى ، مع كثرة ما يعصى .
( 2 ) إبراهيم : 34 وهي غير موجودة في تحميد المبهج .
( 3 ) في الأصل : ( وانصاب ) .
( 4 ) الحديد : 21 .
( 5 ) في الأصل : ( قوله ) .
( 6 ) القول إشارة إلى يوسف الآية : 6 ، وفي الأصل : ( زاد فيها ) .
( 7 ) عدي بن الرقاع بن زيد بن مالك من عامله ، شاعر كبير من أهل دمشق . كان مهاجيا لجرير ومدح بني أمية انظر : معجم الشعراء : 86 .
( 8 ) من قوله تعالى :وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماًالأحزاب : 35 .