2 - 54 - 1
فصل في الشفاء ، من عند اللّه تعالى
[ قول سفيان بن عيينة عند مرضه ]
قيل لسفيان بن عيينة « 1 » في مرض عرض له ، ألا ندعو لك طبيبا ؟
فقال :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » .
[ قول لإبراهيم بن أدهم ]
وقيل في مثل ذلك لإبراهيم بن أدهم « 3 » . فقال
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
« 4 » .
[ نص من كتاب المبهج ]
وقلت في كتاب المبهج : إذا مسّك الضر فاللّه يكفيك ، وإذا شفّك السقم فاللّه يشفيك .
2 - 55 - 1
فصل في اقتران وعده بوعيده عزّ وجل
[ قول أبي بكر في آيات الرحمة والعذاب ]
قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : إن اللّه عزّ وجل قرن « 5 » آية العذاب بآية الرحمة ؛ ليكون العبد راغبا ، راهبا . قال اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 6 » ،
وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 7 » . وقال جل ذكره :
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
« 8 » . وقال تعالى
إِنَّ رَبَّكَ لَذُو
هامش
( 1 ) سفيان بن عيينة يكنى أبا محمد مولى بني هلال بن عامر مات سنة 198 . انظر الطبقات : 284 .
( 2 ) الأنعام : 17 .
( 3 ) إبراهيم بن أدهم يكنى أبا إسحاق العجلي البلخي الزاهد توفي في بلاد الروم سنة 161 ه ، انظر صفة الصفوة 4 / 127 .
( 4 ) الشعراء : 80 .
( 5 ) في الأصل : ( قزوزا به ) .
( 6 ) الأنفال : 25 ، البقرة : 196 .
( 7 ) المائدة : 98 .
( 8 ) الحجر : 49 ، 50 .