2 - 51 - 1
[ قول لقتادة في توبة العباد ]
قتادة في قوله تعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ
« 1 » . قال ، اجتمع أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم على أن كل ذنب أتاه عبد عمدا فهو بجهالة « 2 » .
[ قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن اللّه يعطي كل مؤمن . . . ]
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » : ( إن اللّه يعطي كل مؤمن جوازا على الصراط وفيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من اللّه الغفور الرحيم لفلان بن فلان . أما بعد ، فأدخلوا جنة عالية ، قطوفها دانية ) « 4 » .
قال :
2 - 51 - 2
[ يأس الزهري لذنب اقترفه ]
قارف الزهري « 5 » ذنبا فاستوحش من الناس وهام على وجهه ، فقال له زيد بن علي بن الحسين رضي اللّه عنهم : يا زهري ، لقنوطك من رحمة اللّه التي وسعت كل شيء أشد عليك من ذنبك « 6 » .
فقال الزهري : اللّه يعلم حيث يجعل رسالته . « 7 » ورجع إلى حاله وأهله .
[ رأي ابن عباس في أرجى آية ]
قال ابن عباس :
هامش
( 1 ) النساء : 17 .
( 2 ) هذا رأي ابن مجاهد ، والضحاك وعكرمة . ورأى آخرون أن كل شيء عصي به ، فهو جهالة عمدا كان أو غيره . راجع آراءهم في تفسير الطبري 4 / 299 .
( 3 ) كتب الصحاح ومعجم فنسنك خلو من هذا الحديث . وكل حديث لم نوثقه هذا شأنه .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍالحاقة 19 - 22 .
( 5 ) الزهري هو محمد بن مسلم ، يكنى أبا بكر أحد الفقهاء والمحدثين التابعين لقي عشرة من الصحابة ، وروى عنه جماعة من الأئمة توفي نحو 114 ه وقيل 123 ه وقيل 125 ه . انظر : وفيات الأعيان 3 / 318 .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى :قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَالحجر : 56 وقوله تعالى :تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَالزمر : 53 .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام : 124 .