قيل : يا رسول اللّه والمجاهد في سبيل اللّه ؟
قال : لو ضرب بسيفه في الكفار حتى يخضب دما وينكسر ، لكان الذاكرون اللّه أفضل « 1 » .
[ قول لسعيد بن جبير ]
وعن سعيد بن جبير ، في قوله تعالى
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 2 » . قال اذكروني بالظلمة أذكركم بالعصمة « 3 » .
2 - 53 - 2
فصل في تقديره جل جلاله
[ قول عمر بن الخطاب لما طعنه أبو لؤلؤة ]
لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وهو في المحراب يصلي بالناس صلاة الصبح جمع ملحفته « 4 » على بطنه وقال :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 5 » .
[ قول شبيب الخارجي عند غرقه ]
ولما خرج شبيب الخارجي « 6 » من الكوفة يريد الأهواز ، وقد فعل الأفاعيل ارتطم فرسه في ( نهر ) دجيل « 7 » فغرق وهو يقول
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في مسند الإمام أحمد بن حنبل عن أبي سعيد الخدري أنه قال : قلت يا رسول اللّه أي العباد أفضل درجة عند اللّه يوم القيامة ؟ قال الذاكرون اللّه كثيرا . قال قلت ، والغازي في سبيل اللّه ؟ قال : لو ضرب بسيفه في الكفار المشركين حتى ينكسر ) .
( 2 ) البقرة : 152 . وفي الأصل : ( اذكروني ) .
( 3 ) ورد غير هذا التفسير عن سعيد بن جبير في تفسير الطبري 2 / 37 وهو اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي .
( 4 ) الملحفة : واحدة الملاحف وهي نوع من الثياب . الصحاح ( لحف ) .
( 5 ) الأحزاب : 38 .
( 6 ) شبيب الخارجي هو أبو الضحاك شبيب بن يزيد خرج على الدولة الأموية ، وقاتله الحجاج في معارك عديدة ، ونجا بنفر قليل من أصحابه ، ثم مرّ بجسر دجيل ، ونفر به فرسه فألقاه في الماء ومات . انظر : الطبري 7 / 255 البداية والنهاية 9 / 20 ، الأعلام 3 / 229 .
( 7 ) في الأصل : ( وحل ) .
( 8 ) الأنعام : 96 وفي تاريخ الطبري : أن حافر رجل فرس شبيب نزل على حرف السفينة فسقط في الماء . فلما سقط قال :لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًافارتمى في الماء ثم ارتفع فقال : ذلك تقدير العزيز الحكيم . وفي البداية والنهاية :
إنه لما ألقاه جواده في نهر دجيل قال له رجل : أغرقا يا أمير المؤمنين ؟ قال :ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ.