2 - 50 - 1
فصل في سعة مغفرته ورحمته
[ قوله أعرابي وقد سمع ابن عباس يقرأ آية ]
سمع أعرابي ابن عباس يقرأ :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
« 1 » فقال : نجونا ورب الكعبة ، ما أنقذنا منها وهو يريد أن يلقينا فيها . فقال ابن عباس :
خذوها من غير فقيه .
[ قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لو لم يذنب العباد ]
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لو لم يذنب العباد لخلق اللّه عبادا يذنبون فيغفر لهم إنه هو الغفور الرحيم ) « 2 » .
2 - 50 - 2
[ قول ابن عباس في مغفرة اللّه تعالى ]
وعن ابن عباس في قوله :
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
« 3 » قال : غافر الذنب لمن قال لا إله إلا اللّه ، وقابل التوب ممن قالها ، شديد العقاب لمن لم يقلها « 4 » .
[ قول المطرف بن عبد اللّه ]
أتى مطرف بن عبد اللّه « 5 » مجلس مالك ( بن ) « 6 » دينار وقد قام فقال له أصحابه لو تكلمت ؟
فقال : هذا ظاهر حسن
إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
« 7 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 103 .
( 2 ) هناك أكثر من حديث في هذا المعنى ، راجع مادة ( ذنب ) في معجم فنسنك ، ألا من مذنب مستغفر : مسند الإمام أحمد 1 / 120 ، 509 هل من مذنب 3 / 24 ، 49 في مسند الإمام أحمد أيضا .
( 3 ) غافر : 3 .
( 4 ) في تفسير الطبري 24 / 41 ( شديد العقاب لمن عاقبه من أهل العصيان ) .
( 5 ) مطرف بن عبد اللّه بن الشخير ، يكنى أبا عبد اللّه . كان زاهدا من كبار التابعين ، ثقة فيما رواه من الأحاديث . ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتوفي في الكوفة نحو سنة 87 ه انظر حلية الأولياء 2 / 198 ، 212 وانظر أيضا الأعلام . الزركلي 8 / 54 .
( 6 ) في الأصل : ( مالك دينار ) وهو خطأ في النسخ ، ومالك هذا يكنى أبا يحيى من أشهر رواة الحديث ، كان ورعا زاهدا يكتب المصاحف بالأجرة ويأكل من كسبه . انظر حلية الأولياء 2 / 357 .
( 7 ) الإسراء : 25 ، والخبر في الحيوان 3 / 160 .