2 - 49 - 2
[ بين أبي حازم الأعرج وسليمان بن عبد الملك ]
ولما خوّف « 1 » أبو حازم الأعرج « 2 » سليمان بن عبد الملك بوعيد اللّه « 3 » للمذنبين ، قال سليمان : فأين رحمة اللّه ؟ قال قريب من المحسنين .
[ رأي يزيد بن موسى في تسمية المؤمن ]
سئل يزيد بن موسى ، لم سمي اللّه بالمؤمن ؟ فقال : لأنه يؤمن من عذابه من آمن .
[ ما رآه وكيع بن الجراح في منامه ]
وكيع بن الجراح « 4 » قال :
رأيت في المنام رجلا له جناحان فقلت له : من أنت ؟
فقال : ملك من ملائكة اللّه تعالى .
فقلت له : أسألك ؟
قال : سل .
فقلت : ما اسم اللّه الأعظم ؟
فقال : اللّه .
فقلت : وما برهان ذلك ؟
قال : إنه قال لموسى عليه السلام
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ
« 5 » ولو كان له اسم أعظم منه لقاله تعالى ذكره .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( خيروا ) .
( 2 ) أبو حازم الأعرج اسمه سلمان ، مولى عزة الأشجعية ، كان من خيار زمانه حكمة وزهدا . توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز : مشاهير علماء الأمصار : 108 .
( 3 ) الخبر في البيان والتبيين 3 / 143 وفي ثمار القلوب : 24 قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم الأعرج وقد خوفه اللّه في موعظته له حتى أبكاه . فأين رحمة اللّه ؟ فقال أبو حازمقَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.
( 4 ) وكيع بن الجراح ، يكنّى أبا سفيان الكوفي العابد . امتنع عن قضاء الكوفة . ولد سنة 128 ه . توفي نحو 196 . انظر صفة الصفوة 3 / 102 .
( 5 ) طه : 14 .